تحت عنوان “الحرب السورية حُسمت”، نشر موقع “ستراتفور” الاستخباراتي الأميركي تقريراً للمحلل تشارلز غلاس رأى فيه أنّ أعداء الرئيس السوري بشار الأسد يهرعون عائدين إليه بعد 6 سنوات ونصف من الحرب، معتبراً أنّ المعارضة التي حصلت على دعم الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وفرنسا وتركيا والسعودية وقطر وغيرها من القوى فشلت في إبعاد الأسد عن الحكم، ومؤكداً: “على الرغم من فوز الأسد بالحرب، لا يعني هذا الواقع أنّها انتهت”.
وشرح غلاس بأنّ تماسك الأسد أجبر أعداءه على الإقرار بأنّه باقٍ، كاشفاً أنّ مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية مايك بومبيو اتصل برئيس مجلس الأمن الوطني السوري علي مملوك في كانون الثاني الفائت لمساعدته على العثور على الصحافي الأميركي المفقود أوستن تايس والحصول على معلومات عن أعداء الأسد “الجهاديين” القادرين على تهديد الولايات المتحدة.
وتابع غلاس قائلاً إنّ البريطانيين أرسلوا مسؤولين ديبلوماسيين لجس النبض في دمشق وإنّ الدول الأوروبية التي سحبت سفراءها في العام 2012 عادت توفدهم في مهمات اعتيادية. وفي هذا الإطار، نقل غلاس عن مصدر غربي مقرّب من المحادثات السرية التي تجري بين الأسد والغرب قوله إنّ “أحداً لا يستطيع القول: “آسف، كنت مخطئاً”، لافتاً إلى أنّ الديبلوماسيين الفرنسيين يسألونه كيف يمكنهم التخلص من هذا المأزق.
وتحدّث غلاس عن العلامات التي توحي بأنّ الحرب السورية قد حُسمت، قائلاً إنّ دمشق “على عكس بيروت التي انتهت فيها الحرب الأهلية في العام 1990، وبغداد التي تعرضت لغزو أميركي في العام 2003، عادت تزوّد سكانها بالكهرباء لمدة 24 ساعة يومياً”.
ووصف غلاس تجمّع الآلاف من السوريين في ساحة الأمويين في العاشر من الجاري لمشاهدة مبارة كرة القدم بين بلدهم وأستراليا بأكبر تظاهرة شهد عليها في سوريا منذ العام 2012، مشيراً إلى أنّ المدارس فتحت أبوابها وأنّ السير يزدحم على الطرقات وإلى أنّ ملاهٍ ليلية جديدة تفتح في البلاد.
المصدر: لبنان 24

Advertisements