سادت أجواء من الحزن والصدمة على بلدة مزيارة الشمالية بعد جريمة مقتل الفتاة ريا الشدياق.
وأوردت صحيفة الجمهورية اليوم أن ناطور القصر باسل حمودي (سوري الجنسية) غدر بأهلها وخطف ريا الشدياق (26 عاما) وارتكب جريمته الشنيعة لتُصاب البلدة بالنكبة وتعلن الحداد على عروسها التي كانت ستحتفل بزفافها في الصيف المقبل.
وأعلن أهل الفتاة وأقاربها ليل السبت موعد عرس جماعي أقيم أمس الأحد في كنيسة سيدة الإنتقال بعدما زُيّنت الكنيسة وقاعتها التي سجّي عليها جثمان ريّا بزينة عرائسية، فقدم خطيبها «كريم» من افريقيا على عجلة ليشبك يده بيد عروسه في الوداع الأخير، بحسب الصحيفة التي أشار إلى أن والدة الفتاة أبت إعلان الحداد وأحضرت مع زوجها فرنسوا الشدياق الزفّة والطبل وزيّنوا قصرهم العائلي لتقام مراسم الزفاف.
وفي التفاصيل، تابعت الجمهورية أن والدة الفتاة ذهبت الى منطقة السواقي في نهاية الأسبوع، مكان اصطيافهم، وبقيت ريا في القصر العائلي وحدها.
وعندما قررت الوالدة النزول صباح السبت لتفقّد المنزل وابنتها ريا، وصلت قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً وتوجّهت مباشرة الى غرفة ابنتها، فبَدت بحالة فوضى وثياب ريا مُبعثرة على السرير ولم تجدها. فتوجهت الوالدة الى غرفتها لتجد ابنتها ملقاة على السرير بلا حراك، فحسبتها تغطّ في نوم عميق. ولم تشأ إشعال الضوء لئلّا تزعجها، فشقّت الستائر قليلاً لتراها.
وما ان اقتربت منها حتى لاحظت أنّ عينيها غير مغمضتين وفي حالة جحوظ مخيفة، فسارعت الى الاتصال بسلفتها وابنتها اللتين حضرتا مسرعتين محاولات إسعافها بالتنفس الاصطناعي بعدما بَدا لون أذنيها شديد الازرقاق. لم تفلح الاسعافات الاولية، وكانت الاتصالات قد تمّت بالصليب الاحمر وبمخفر مزيارة. إلّا أنّ الامر كان قد قضي على رغم حضورهما السريع.
سارعت القوى الامنية العاملة في مخفر مزيارة الى استدعاء الطبيب الشرعي الذي اكّد وفاة ريا اختناقاً، كما تمّ جمع الادلة الجنائية وسحبها لمقاربة البصمات. وبعدما ختم الطبيب الشرعي شهادته، مؤكداً حالة الوفاة خنقاً، نقل الصليب الاحمر الجثة بمؤازرة أمنية الى مركز الشمال الاستشفائي، ومن هناك الى المستشفى الحكومي في طرابلس لتشريحها بعد قرار المدعي العام.
وأشارت الصحيفة إلى أن الناطور باسل حمودي، المتهم الأول بقتل ريا، قبض عليه مخفر مزيارة وسلّمه الى القوى الامنية. وكان قد بقي في مزيارة ولم يفر. وحمودي الذي سلّم الى شعبة المعلومات إعترف بأنه الفاعل ولم يحاول الانكار او الفرار.
ووفق اهل البلدة، فإنهم كانوا يعتبرونه فرداً من البيت، كما كانت ريا تعامله مثل جميع العاملات في المنزل وكأنهم من الأسرة.
رافقت الجريمة شائعات كثيرة، ومنها أنّ القاتل كان هدفه السرقة، فيما تقول المعلومات التي حصلت عليها «الجمهورية» من مصادر أمنية أنّ القاتل كانت أهدافه عدة وأبرزها عاطفية، إذ لم يتّضح حتى الساعة اختفاء أي مصاغ او اموال من قصر العائلة أو من غرفة الوالدة، لكنّ النتيجة كانت واحدة، لأنّ القاتل خنق ضحيته بدم بارد بعد الإعتداء عليها بوحشية، الأمر الذي اكده المطران جورج ابو جوده في عظته خلال الجنازة، عندما وصف الوحشية التي قضت فيها ريا، مطالباً بإنزال العقوبة الشديدة بالفاعل

الإعلانات