يتوجّس رئيس حزب “التيّار العربيّ” شاكر البرجاوي ممّا هو أتٍ في قادمِ الأيّام، ويتحدّث عن وابلٍ من الصفقات تنهمرُ في بلديّةِ بيروت وغيرها من البلديّات. “أبو بكر” كما يُطلق عليه أعوانه، لا يبدو أنّه أعلن الحياد في معركةِ كشفِ التلزمات والسمسرات، بل يُجاهر برفعِ الصوتِ داعياً الجميع ليحذو حذوهُ وإلّا لا “انقاذَ للبنانيين في الحيتان” أبداً.


من نفق سليم سلام وحتّى الكاميرات التي رُكِّبَت وسط بيروت، يمرّ “البرجاوي” بالأرقام على حوادث يقول إنّه يُجاهر بها “كي لا ينساها التاريخ”. يفتحُ نار الأوراق على بلديّة بيروت ومن يُغطّيها مُتحدّثاً عن “تلزيم إحدى الشركات صفقة تأهيل نفق سليم سلام بـ27 مليار دولار” سائلاً “كم نفقٍ يُبنى بهذا المبلغ”.

الشكوكُ ليست في الأرقام بل في المبالغ التي تُصرَف والتي تفوق بحجمِها تكلفة تأهيل نفق، هنا يُطرح سؤالٌ: “من يستفيد من هذه الزيادات ولأيّ غرض؟” يذهب البرجاوي في الاتّهام نحو “بيت الوسط” متحدّثاً عن “خُططٍ لتسكير العجز الماليّ من جيوبِ اللّبنانيّين يقودها أركان هذا البيت”.

كما النفق أيضاً الطرقات، أي يتحدّث البرجاوي  عن 6 ملايين أخرى مُخصّصة لتركيبِ لوحات سيرٍ في العاصمة وإعادة تأهيل “المسامير” التي تفصل بين الخطوط البيضاء المرسومة على الطرقات. في اللّوحات يكشف معلومات على أنّها “قدّمت للبلديّة كهبةٍ من إحدى البلديّات الأوروبيّة” وفي المسامير يُشير إلى أنّها من النوع الذي “يُضيء” لكنّها وبعد أيّام على تركيبها فقدت مِيزتها وتبيّن أنّها ليست من الجودة المطلوبة.

مصادر بلديّة بيروت  التي  رفضت التعليق  ، ردّت على مُساءَلة تركيبِ المسامير بأنّها “ليست ملزمة” بل “وُضِعَت كخطوةٍ اختباريّة من شركةٍ كان ينوي تلزيمها هذا الشقّ، وبعد أن بانت عيوب تلك المسامير، جرى إيقاف العمل فيها”.

ويتحدّث رئيس حزب التيّار العربي  عمّا قال إنّها “سلسلة فضائح وصفقاتٍ يجري الإعداد لترتيبِ أمورها من تحت الطاولة، وهي تبلغ ملايين الدولارات الأميركيّة” واعداً بالكشف عنها “بشكلٍ متوالٍ” كي “يعرف الجمهور من ولّى على العاصمة”.

واتّهم البرجاوي من هو قائم على البلديّة اليوم بأنّه “أعدّ خطةً لنهبِ المال العام” مُستغرباً كيف “تُسحب كلّ مقدّرات بيروت من أمام أعين أهلها ولا أحد يتحرّك”.

الإعلانات