في أعنف سجال منذ سنوات بين ايران والمملكة العربية السعودية وصل الى حد اتهام مفتي السعودية للايرانيين بأنهم ليسوا مسلمين، مما استدعى رداً سريعاً من وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي انتقد المذهب الوهابي المتبع في السعودية كما شن الامام السيد علي الخامنئي هجوماً على السعودية. ووصف شجرة آل سعود بـ«الخبيثة الملعونة» وغير جديرة بادارة الحرمين الشريفين، حتى ان الرئيس الايراني حسن روحاني أكد ان ايران لن تتنازل ابداً عن دماء الشهداء المظلومين في كارثة منى الذين سقطوا في موسم الحج العام الماضي فيما اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ايران بالانسحاب من المحادثات بشأن الحجاج الايرانيين.
ووصف مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في تصريحات زعماء إيران بأنهم «ليسوا مسلمين» ويعتبرون السنة أعداء لهم.
وفي إشارة إلى القيادة الإيرانية نقل موقع أراب نيوز الناطق بالإنكليزية عن آل الشيخ قوله «يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين فهم أبناء المجوس وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة».

ـ رد ظريف ـ

وأثارت تصريحات آل الشيخ التي أدلى بها لصحيفة مكة ردا سريعا من وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الذي انتقد المذهب الوهابي المتبع في السعودية.
وكتب ظريف في حسابه على تويتر «في الواقع ليس هناك وجه شبه بين إسلام الإيرانيين ومعظم المسلمين والتطرف المتعصب الذي يدعو إليه كبار علماء الوهابية وأساطين الإرهاب السعودي».

ـ الامام الخامنئي ـ

في المقابل أكد قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي، ان شجرة آل سعود الخبيثة الملعونة غير جديرة بالقيام بمهام إدارة الحرمين الشريفين.
وقال خامنئي خلال استقباله أسر الشهداء الذين سقطوا ضحايا عدم كفاءة آل سعود في كارثة منى في موسم الحج الماضي: ان الامة الاسلامية أصابها الحزن الشديد في حادثة منى، حيث استشهد 7 الى 8 آلاف حاج، الا ان الدول الاخرى باستثناء ايران التزمت الصمت.. ان هذا الصمت بلاء عظيم ابتليت به الشعوب الاسلامية، وهذه مصيبة كبرى للأمة الاسلامية.
وأضاف: علينا ان نعلم انه في كارثة منى والحوادث المشابهة فإن القوى الداعمة لآل سعود هي شريكة في الجريمة. ان يد اميركا ملطخة بدماء شهداء منى، فبدعم من اميركا ارتكب اولئك (آل سعود) هذه الجريمة النكراء، دون ان يعتذروا، كما ان الاميركان شركاء في الجريمة ايضا في جرائم السعودية في اليمن والعراق والبحرين وسوريا.
ووصف خامنئي كارثة منى بأنها إثبات متجدد لعدم كفاءة هذه الشجرة الخبيثة الملعونة في التصدي لإدارة الحرمين الشريفين، وقال: لو كانوا صادقين ولم يكونوا مقصرين في هذه الحادثة، فليدعوا لجنة اسلامية ودولية لتقصي الحقائق ودراستها عن كثب.
واعتبر قائد الثورة ان امتناع حكام السعودية عن تقديم ولو اعتذار شفهي يجسد ذروة صلافتهم وعدم حيائهم، مضيفا: حتى اذا لم يكن هنالك عمد في القضية، فإن عدم الكفاءة والتدبير يعد جرما بالنسبة لمجموعة سياسية حاكمة.

ـ الرئيس روحاني ـ

كما أكد الرئيس الايراني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تتنازل ابدا عن دماء الشهداء المظلومين في كارثة منى، وستواصل متابعته الحقوقية والسياسية لاستيفاء حقوقهم.
وأشار حسن روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء، الى الذكرى السنوية الاولى لكارثة منى، وقال: ان النظام السعودي الذي منع ايفاد الحجاج الايرانيين بشتى الذرائع والعراقيل، وفضلا عن جرائمه السابقة أضاف هذا العام الصد عن السبيل الله الى سجله الأسود.
ووصف روحاني كارثة منى بأنها حادثة مؤلمة لجميع البشر، واضاف: ان مراسم الحج وإضافة الى انها عبادة إلهية كبرى، فإنه ينبغي اتخاذ القرارات في تلك الايام لصالح العالم الاسلامي ووحدة المسلمين، لكن من المؤسف في العديد من مواسم الحج وخاصة العام الماضي، لم نشهد استيفاء مصالح العالم الاسلامي والغايات السامية التي حددها القرآن لمناسك الحج، بل مع الاسف التام تم انتهاك عزة وكرامة وأرواح المسلمين وسحقت تحت الاقدام.
وصرح: ان الذين اكتسبوا في العالم ألقابا جميلة لاستضافتهم الحرمين الشريفين، عليهم ان يدركوا ان مسؤوليتهم الاولى هي الاحترام الحقيقي للحرمين الشريفين وزوار الحرمين، واحد واجباتهم الاولية تتمثل في توفير الامن والطمأنينة للحجاج.
وأكد روحاني، لو كانت المشكلة الموجودة تنحصر في الحج وكارثة منى، لكان من الممكن التوصل الى حل لرفعها، ووضعها في المسار الصحيح، لكن من المؤسف، ان هذا النظام ومن خلال الجرائم التي يرتكبها في المنطقة ودعمه للارهاب هو في الحقيقة يقوم بإراقة دماء المسلمين في العراق وسوريا واليمن، حيث يقوم يوميا بقتل النساء والاطفال اليمنيين في غاراته الوحشية.
وأوضح الرئيس الايراني ان المشكلة الموجودة مع السعودية هي اكبر من قضية الحج،

ـ الجبير: لن نسمح بتكرار الوضع اللبناني في اليمن ـ

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده لن نسمح بتكرار الوضع اللبناني في اليمن مؤكدا أن التحرك السعودي هناك جاء وفقا للمادة 51 من البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وذكر الجبير خلال مؤتمر صحفي، أن الحوثيين في اليمن أقلية تسعى إلى حكم أغلبية، مؤكدا استحالة أن توافق السعودية على مثل الأمر.
وقال الوزير خلال حديثه إن السعودية دولة براغماتية، مضيفا أنه لا تطلعات خارجية لها.
وفي ما يخص العلاقات مع إيران، أكد الجبير أن على إيران احترام القانون الدولي الذي يمنع إيواء الإرهابيين، متهما إياها بالسعي لخلق إمبراطورية فارسية، حسب تعبيره.
وأضاف الجبير أن إيران تسعى إلى تخريب الدول المجاورة لها وتصدير ثورتها، مؤكدا أن بلاده لن تسمح بذلك وأنها ستتحرك لحماية أمنها وأمن مواطنيها.
وذكر الوزير السعودي أن بلاده فتحت كل الطرق أمام الحجاج الإيرانيين، مشيرا إلى أن طهران انسحبت من المحادثات التي كانت تعد ترتيبات استقبالهم.

Advertisements