أفاقت القوات المسلحة الروسية على حال استنفار قصوى، اقتضاها إطلاق تدريبات عسكرية مفاجئة شملت ثلاث مناطق عسكرية هي أسطول الشمال وسلاح الجو وقوات المظليين، وذلك بأوامر من الرئيس فلاديمير بوتين. وعلى رغم أن هذه التدابير توحي باندلاع حرب، فان القيادة العسكرية الروسية أرفقت الإعلان عنها، بتأكيد أنها تهدف إلى اختبار «الجاهزية القتالية» في مختلف الوحدات والأسلحة.
وأعلن وزير الدفاع سيرغي شويغو أن التدريبات أطلقت في شكل مفاجئ، بناء على أمر الرئيس بوتين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، موضحاً أنها تدخل ضمن برامج التدريبات والاختبارات المفاجئة التي أطلقتها روسيا منذ بداية هذا العام.
وأوضح الوزير الروسي خلال اجتماع مجلس القيادة العسكرية، أن التدريبات التي تستمر حتى نهاية الشهر الجاري وتشمل كل المناطق بما فيها شبه جزيرة القرم والحدود مع أوكرانيا، ستركز على الاستعداد لـ»الوضع القتالي التام»، وتشارك فيها كبرى تشكيلات الجيش الروسي في قوات المنطقة الجنوبية وجزء من قوات ومعدات المنطقتين العسكريتين الغربية والوسطى وأسطول الشمال والقيادة العامة للقوات الفضائية وقيادة قوات الإنزال الجوي، وكلها وضعت في «حال تأهب قصوى».
وأضاف شويغو أن جزءاً من التدريبات الحالية يهدف إلى الاستعداد لتنفيذ «المناورات الاستراتيجية» المعروفة باسم «القوقاز-2016» التي تنطلق قريباً في القطاع العسكري الجنوبي، وهي تركز على عمليات نشر القوات في شكل سريع وكامل.
وأمر وزير الدفاع نائبه أناتولي أنطونوف، بإبلاغ الملحقين العسكريين الأجانب المعتمدين في روسيا، ببدء الاختبارات المفاجئة لتفادي احتكاكات أو سوء تقدير من جانب دول أخرى.
وفي ما بدا أنه جزء من التدريبات الأوسع في البلاد، كُلّفت نائبة وزير الدفاع تاتيانا شيفتسوفا، بإطلاق نظام تفتيش شامل لضمان «تموين الهيئات والقوات في الجنوب الغربي الاستراتيجي، خلال الانتقال من زمن السلم إلى زمن الحرب».
وأكد أناتولي أنطونوف أن التدريبات العسكرية «تراعي بنود وثيقة فيينا لعام 2011 حول إجراءات تعزيز الثقة بشكل صارم». وقال في بيان وزعته وزارة الدفاع الروسية: «أبلغنا عبر القنوات الرسمية الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إضافة إلى الصين وإيران والملحقين العسكريين المعتمدين في موسكو، عن بدء التدريبات المفاجئة انطلاقاً من اعتبارات حسن النية».
في غضون ذلك، أعلنت روسيا والصين أنهما تجريان مشاورات ثنائية لتنفيذ مناورات مشتركة للقوات البحرية الشهر المقبل. ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر في البلدين أنهما أجريا خلال الأيام القليلة الماضية، جولة ثالثة من المشاورات في مدينة تشينغيانغ الصينية، لإطلاق تدريبات «التعاون البحري – 2016» المشتركة.
وشملت المشاورات «دراسة معمقة للبنود التي تتضمنها خطة التنفيذ». وتركز التدريبات المشتركة على «عمليات دفاعية في البحر». وقام الجانبان بتفقد منطقة المناورات والبنى التحتية فيها.

الإعلانات