لم تهدأ نيران الجيش السوري وحلفائه في ضرب قواعد وتجمعات المسلحين في حلب لاستعادة الوضع الميداني ومحاصرة احياء حلب الشرقية، وقد حقق الجيش السوري مدعوما بالطيران الروسي والمدفعية انجازات مهمة تمثلت بتدمير مواقع قيادية لـ«جيش الفتح» في ادلب.
وقد استهدف الطيران الحربي السوري تجمعات ونقاط انتشار المسلحين في الكليات العسكرية ومحيطها جنوب حلب، كما قتل أحد مسؤولي «اللواء51-جيش حر» المدعو «وائل حياني» إثر اشتباكات مع تنظيم «داعش» في محيط قريتي قصاجك – تل شعير في ريف حلب الشمالي.
وفي جديد معارك الريف الجنوبي لحلب، قُتل أحد القادة الميدانيين في ما يسمى بـ«جيش الإسلام» المدعو «كمال الأحمد» والملقب «أبو معروف»، والقيادي في «جبهة النصرة» المدعو «عبد القادر نعساني» والملقب «أبو عبد الرحمن»، والقيادي في «جيش الفتح» المدعو «أحمد الحايك» والملقب «أبو مهند السلفي»، كما أُصيب مسؤولان إثنان من «جيش المجاهدين»، محمد أبو بكر وعلاء أبو أحمد، إثر الاشتباكات مع الجيش السوري.
كذلك، قتل أحد المسؤولين الميدانيين في «جبهة النصرة» المدعو «فيصل باديان النعماني»، والملقب «ابو عزام» وهو يمني الجنسية، وذلك اثر الاشتباكات مع الجيش السوري جنوب مدينة حلب.
وفي مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي، قُتل وجُرح عدد من مسلحي «حركة أحرار الشام « إثر انفجار مستودع ذخيرة تابع لهم.

قصف المدنيين

وفي ظل الخسائر الكبرى المتواصلة للارهابيين صعدوا من قصف المدنيين وسقط 13 شهيدا مدنيا بقصف بالقذائف على حي الحمدانية بحلب واصيب 25، واستشهد مدني. اصيب 14 آخرون جراء استهداف المجموعات الارهابية بالقذائف الصاروخية حيّي الأعظمية وصلاح الدين في حلب.
واستهدف الطيران الحربي السوري تجمعات ونقاط انتشار المسلحين في «سوق الجبس» «شرق الراشدين» والشرفة والراموسة في المحور الجنوبي الغربي لحلب واستهدف تجمعات ونقاط انتشار المسلحين في الكليات العسكرية ومحيطها جنوب حلب.
من جهة ثانية، وبتوجيه من الرئيس السوري بشار الأسد، قام وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج، بجولة ميدانية تفقد خلالها الجيش السوري في مدينة حلب، واستمع لشرح مفصل من القادة الميدانيين عن طبيعة الأعمال القتالية الدائرة هناك.

تهدئة إنسانية 3 ساعات يوميا

وأعلن رئيس إدارة العمليات في هيئة أركان القوات المسلحة الروسية، الفريق سيرغي رودسكوي هدنة إنسانية لـ 3 ساعات يوميا في حلب بسوريا تبدأ اليوم لإيصال المساعدات الإنسانية.
وقال رودسكوي في بيان اصدره: «ان جميع الممرات الإنسانية السبعة التي عينت لخروج السكان المدنيين والمسلحين الراغبين في إلقاء السلاح، مفتوحة وتعمل على مدار الساعة. وبالقرب منها هناك سيارات الإسعاف.. ونشرت نقاطا لتوزيع الطعام الساخن، وهناك احتياطات من مياه الشرب والأغذية».
وتابع رودسكوي أنه حدد، ابتداءً من اليوم الخميس، فترات خاصة من الساعة العاشرة صباحا وحتى الواحدة بعد الظهر حسب التوقيت المحلي، سيتم خلالها تعليق كل العمليات القتالية والقصف الجوي والمدفعي لضمان سلامة مرور القوافل إلى حلب. «ومع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المترتبة، نحن مستعدون مع السلطات السورية لضمان نقل المساعدات الإنسانية لسكان حلب لجميع المنظمات المعنية».

7 آلاف ارهابي على تخوم حلب

من جهة أخرى أكد المسؤول الروسي أن قرابة 7 آلاف إرهابي يحتشدون على تخوم مدينة حلب شمال سوريا.
وأوضح أن مناطق جنوب غرب حلب تقع تحت تأثير نيران القوات الحكومية بشكل دائم، وهذا يحول دون إيصال المساعدات الى الإرهابيين الموجودين في الجزء الشرقي من حلب.

خسائر الارهاب

وافادت وزارة الدفاع الروسية ان خسائر المجموعات المسلحة في حلب بلغت 1000 قتيل و2000 جريح في المعارك الأخيرة.

التحالف الدولي يحذّر «داعش» قبل قصفه

صرح مسؤولون اميركيون لوكالة «فرانس برس» امس بأن طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة حذرت سائقي صهاريج كانت تنقل النفط لصالح «داعش» في سوريا قبل قصفهم.
وصرح الجيش الاميركي في بيان أنه عند بداية الهجوم أطلق الطيارون «عدة طلقات تحذيرية لدفع سائقي الصهاريج على مغادرة المنطقة».
وجاء في البيان، أن «العديد من صهاريج النفط غادرت المنطقة بعد الطلقات التحذيرية ولم نلاحقها».وأن الصهاريج المتبقية «كانت متوقفة وقت الضربة بناء على تقديراتنا ولم يكن فيها سائقون».

بروكسل: لقاء بوتين وأردوغان مهم لحل أزمة سوريا

وأعربت المفوضية الأوروبية عن أملها في أن تساهم مباحثات القمة الروسية – التركية الأخيرة بتحقيق الاستقرار بالمنطقة وتسوية الأزمة السورية سلميا.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مينا أندرييفا في بروكسل امس، «من ناحية الآفاق الأوروبية أريد تأكيد أهمية كافة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة وإيجاد حل سلمي للأزمة السورية».
وأشارت أندرييفا إلى أن مباحثات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان كانت تحمل طابعا ثنائيا عموما.

أنقرة: نعمل مع روسيا لبناء آلية قوية حول سوريا

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن محادثات القمة الروسية – التركية في بطرسبورغ نجحت في التوصل إلى اتفاق بشأن قيام آلية مشتركة لدعم التسوية السورية.
وقال جاويش أوغلو في أول تعليق رسمي على نتائج اللقاء الروسي-التركي حول سوريا: «سبق أن كانت لدينا آليات مشتركة مع روسيا للتعاون بشأن سوريا بين العسكريين وعلى مستوى وزارتي الخارجية وهيئات الاستخبارات».
وكشف في مقابلة مع وكالة «الأناضول» أن ممثلين عن هذه الجهات التركية سيتوجهون إلى روسيا لإجراء محادثات جديدة بشأن سوريا، وأضاف أنه من المخطط إنشاء آلية أقوى وأكثر فعالية للتعاون بشأن سوريا وإجراء اتصالات على مستوى أرفع.
وأوضح جاويش أوغلو أن أول اجتماع في إطار الآلية الجديدة سيعقد في سان بطرسبورغ، مضيفا أن الوفد التركي الذي سيتوجه إلى روسيا سيضم ممثلين عن وزارة الخارجية وهيئة الأركان ورئيس هيئة الاستخبارات الوطنية.
وأردف قائلا: «قد تكون هناك أفكار مختلفة حول كيفية تطبيق نظام وقف إطلاق النار في سوريا. ونحن لا نريد أن تكون هناك هجمات تستهدف مدنيين. ونحن لا نقبل هجمات على المعارضة المعتدلة في سوريا. ونحن ضد محاصرة حلب».

Advertisements