في جلسات الاصدقاء، يصف رئيس الحكومة اللبناني تمام سلام وجوده على رأس الحكومة بالتزلج على الجمر لا التزلج على الثلج. لا خيار امامه سوى ان يبقى، لان استقالته تعني خراب البلاد، تصريحات الاشادة ان من رئاسة مجلس الامن أو من السفراء أو من المبعوثين الاجانب تبعث لديه بعض الارتياح.
وفي غضون ذلك تستمر المتاهة السياسية من دون ان تلوح في الافق اي بارقة حول امكانية خروج ثلاثية الحوار في الاسبوع الاول من اغسطس بتوافق حول رئاسة الجمهورية.
عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح يتحدث عن «محاولة لكسر الفراغ بطريقة ما خصوصاً في موضوع قانون الانتخاب وإقرار الموازنة العامة، والاتفاق على ملف النفط والغاز، أما في موضع الرئاسة، فهناك استحالة في الوصول إلى قرار لانتخاب الرئيس في ظل التعقيدات الإقليمية».
ويكشف وزير الصحة وائل أبوفاعور أن النائب وليد جنبلاط «فاجأنا بتأييده العماد ميشال عون رئيساً»، مشيراً إلى عدم وجود حوار بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، ولا «مقايضات ولا شيء يتعلق برئاسة الجمهورية»، ليلفت إلى أن جنبلاط «ينطلق من اعتبارات وطنية بتأييده انتخاب عوان حفاظاً على البلد».
وعاد التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ليُطرح من جديد، وبجدّية، ففي ظل التحدّيات الحالية هو حاجة وليس فقط مجرّد إجراء اضطراري، حيث الفراغ في قيادة الجيش «ممنوع». وتشير مصادر وزارية الى أنّ البحث الجدّي الوحيد حالياً هو حول هذا الملف. وعن تهديد وزراء التيار «الوطني الحر» بالاستقالة إذا ما طرح التمديد، أجابت المصادر بأنه حصل أمر مماثل منذ عام، لكن في النهاية سار جميع الوزراء بالتمديد. في وقت نُقل عن المرشح لرئاسة الجمهورية العماد ميشال عون انه ردد مراراً خلال الايام الماضية ان «ما من داعٍ للبحث في موضوع التمديد لقائد الجيش، لأنّني سأكون حينها في بعبدا، وسأقترح اسماً لتعيينه في هذا الموقع»، مبدياً تفاؤله بأنّ شهر اغسطس لن يمرّ إلا ويكون قد انتقل للإقامة في قصر بعبدا!
وفي هذا الصدد، تؤكد مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري أنه أكد استحالة القبول بعون رئيساً، نظراً لصعوبة التعاون معه من موقع رئيس الحكومة. لكنّ المصادر نفسها تؤكد انها سمعت من الجنرال كلاماً آخر، وان ورقة يجري إعدادها بين رئيس التيار جبران باسيل ونادر الحريري وشارفت على الانتهاء.

Advertisements