كريس ميني، شاب كندي عمره 21 سنة، استدعي إلى المستشفى بسرعة ليعاين أحد أكثر المشاهد مأساوية في الحياة : أبوه وأمه كلاهما يحتضران. أبوه، جيم (58 سنة) وأمه سيندي دخلا المستشفى بفارق يوم بينهما.

جيم في المرحلة الأخيرة من سرطان الرئة. نقل في بداية الشهر إلى المستشفى في حالة طارئة. في اليوم التالي، أصيبت زوجته سيندي بذبحة قلبية. ونقلت بحالة غيبوبة إلى نفس الغرفة في المستشفى مع زوجها.

عندما علم جيم بما حدث لامرأته، أجهش بالبكاء. لكن بسبب كل الأنابيب الموصولة إلى حنجرته، كان من المستحيل أن يتكلم. لذلك أخذ يتواصل مع عائلته عن طريق الكتابة.

كان جيم يعرف أنه يموت. لكنه لم يكن يريد أن يرحل من هذا العالم بدون أن يقول وداعاً لزوجته الحنونة، حتى ولو كانت سيندي في غيبوبة ولا تستطيع أن تراه.

لهذا دفع فريق التمريض في المستشفى سرير سيندي إلى جانبه ليستطيع أن يمسك بيدها. إنها طريقته في قول : وداعاً !

أراد كريس أن يصور هذه اللحظة الحميمة المفعمة بالحب والإخلاص. قال ” لن يرحل أبي إذا لم تسنح له الفرصة لوداع أمي “.

استيقظت سيندي من الغيبوبة بعد بضعة ساعات من وفاة زوجها. حزنت بشدة لخبر موته، لكن ما عزاها في مرحلة حدادها أنها علمت أنهما قاما بوداع بعضهما.

خرجت سيندي أخيراً من المستشفى وتعافت من أثر الذبحة ومن أثر موت زوجها. إنها مهدودة الحيل لفراق زوجها، لكن هذه الصورة تذكرها أن حبهما أقوى من كل شيء وسترافقها فيما بقي من عمرها.

الإعلانات