بلال حمدان
أعلن وزير الداخلية العراقي أنه سلم رئيس الوزراء حيدر العبادي استقالته من الحكومة بعد التفجير الارهابي الذي ضرب “الكرادة” في بغداد حاصدا ارواح اكثر من 200 شهيد و200 جريح. استقال وزير داخلية العراق بعد التفجير الذي ضرب بلداً اعتاد على الخضات الامنية منذ العام 2003، ومثله كان قد فعل وزير الداخلية البلجيكي بعد تفجيرات بروكسل احسا بذنب كبير لعدم قدرتهم على حماية ابناء شعبهم وشعرو بتقصير لم يستطيعو تدارك الامور قبل فواتها ، فكم من قتيل وتفجير نحتاج في لبنان ليصل الوعي بسياسيينا الى ان يروا المناصب من نافذة مصلحة المواطن لا من نافذة مصلحتهم؟!
في 15 آب 2013 بدأت معاناة اللبنانيين مع التفجيرات الارهابية وحتى يومنا هذا شهدنا 23 تفجيرا تخللها اغتيالات سياسية كالتي شهدناها عام 2005، تسعة تفجيرات منها حصلت في عهد وزير الداخلية السابق مروان شربل، الذي كان معروفا بطريقته في التعاطي مع الاحداث الامنية، إذ شهد الشهر الامني الذي اطلقه شربل، تسجيل اكبر احصاء لخروقات امنية، كما عرف شربل بعدم قدرته على كتم المعلومات الامنية وتفوهه بها عبر وسائل الإعلام. عهد شربل كان مادة دسمة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي لانتقاد أدائه الأمني، فيما حاول خلفه نهاد المشنوق كمّ الأفواه عبر بيان “حازم” صدر عن مكتبه يحذر من خلاله اي شخص يتناول “ذاته” بالملاحقة القانونية.
حزم المشنوق الافتراضي، لم يمنع وقوع تفجيرات في عهده، بل إن عدد التفجيرات في عهده فاق تلك التي وقعت في عهد شربل، إذ شهد لبنان منذ استلام المشنوق الوزارة 14 تفجيراً.
 حوالي مئتي شهيد كانت حصيلة التفلت الامني والتفجيرات في ثلاثة اعوام، و1314 جريحا بعضهم حمل ندوبه معه مدى الحياة، ومع ذلك لم يستقل أحد.
لم يستقل أحد!
Advertisements