أوقف الأمن العام عبدالله الفليطي، شقيق رنا الفليطي زوجة العسكري الشهيد علي البزال، ليتبين أنّه كان أحد عناصر «جبهة النصرة» قبل أن يلتحق بتنظيم «الدولة الإسلامية». وكشفت اعترافاته الأولية أنّه كان المحرّض الرئيسي على إعدام صهره وأنّه كان حاضراً في أثناء إعدامه

أحبّ العسكري علي البزال، ابن بلدة اللبوة، رنا الفليطي ابنة بلدة عرسال. لم يكن أهلها راضين عن الزواج، لكنها اتخذت قرارها بالزواج منه «خطيفة». توتّرت العلاقة بين العائلتين، ولكن مع الأيام زال التوتر، أو هكذا راهن الشابان، خصوصاً بعدما أثمر زواج علي ورنا طفلة. إلا أن الظروف شاءت أن تكون خدمة علي البزال في بلدة عرسال.

في ليلة الثاني من آب المشؤومة، وإبان «غزوة عرسال»، شاء الحظ العاثر أن يكون البزّال في صفوف العسكريين الذين خطفتهم «جبهة النصرة». بعد سنة وعدة أشهر على خطفه، في ٥ كانون الأول ٢٠١٤، وقعت القرعة على البزال ليكون ثاني الجنود الذين «سيدفعون الثمن»، بحسب بيان «النصرة» آنذاك. إلا أنه في الحقيقة، كان يدفع، في الدرجة الأولى، ثمن «ثأرٍ عائلي».

قبل أيام، أوقف عناصر الأمن العام عبدالله الفليطي (مواليد ١٩٩٢)، شقيق رنا. كان الفليطي يتقدّم بطلب لإنجاز جواز سفر، بعد استحصاله على أوراق ثبوتية مزوّرة. سألته موظفة في الأمن العام عن مكان إقامته، فأجاب بأنّه يقيم في الحمرا، فيما تشير إفادة السكن إلى أنّه من سكّان الشويفات. لم تُعلّق الموظفة، لكنّها وضعت إشارة على الطلب للتأكد من هوية صاحبه. بعد «تفييش» الاسم، تبيّن أنه يعود لشخصٍ آخر، فأُوقف الفليطي الذي لم يتأخّر المحققون في تحديد هويته الحقيقية. وتبين أن هناك حُكمين صادران في حقه عن المحكمة العسكرية، إضافة إلى عدد من البلاغات الصادرة عن الجيش. عندها، بدأت رحلة استجواب من نوعٍ آخر، ولا سيما بعدما تبيّن أنّ الموقوف كان من العناصر البارزين في «جبهة النصرة» قبل أن يلتحق بتنظيم «الدولة الإسلامية» في القلمون.

في التحقيق معه، قال الفليطي إنّه كان ينوي التوجّه إلى تركيا، من دون أن يحدد دوافعه. وبحسب المعلومات، أقرّ الموقوف بأنّه ترك تنظيم «جبهة النصرة» ليلتحق بتنظيم «الدولة الإسلامية» في القلمون بعدما بايع أميرها موفق أبو السوس، عازياً ذلك إلى قناعات دينية. أما أكثر المعلومات الصادمة، فكانت اعترافه بأنّه حرّض على قتل زوج أخته الشهيد علي البزّال لتسبّب الأخير بمشاكل لعائلة الفليطي بعدما تزوّج برنا «خطيفة». ولدى «أسر» البزال، رأى الفليطي أن فرصة الانتقام حانت. وبحسب إفادته أمام المحققين، كما نقلت مصادر مطّلعة، ذكر الفليطي أنّه صار يتحيّن الفرصة للتحريض على ذبح العسكريين، ولا سيما صهره البزّال، فصار يدسّ الدسائس لجهة نقل معلومات عن أنّ أقارب العسكري المخطوف يقاتلون في صفوف حزب الله. واعترف بأنّه لعب دوراً أساسياً في إقناع «أمير النصرة» في القلمون «أبو مالك التلّي» بأن يكون صهره من أوائل الأشخاص الذين يُطبّق بحقهم القصاص بالإعدام. وهو لم يكتف بذلك، بل كشف أنّه كان موجوداً في أثناء تنفيذ حكم الإعدام بإطلاق الرصاص على صهره. وبحسب المعلومات، سيُحال الفليطي على الجيش لاستكمال التحقيق معه.

الإعلانات