اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مجددا رفض حزب الله للقانون القانون الاميركي المالي «جملة وتفصيلاً»، معتبرا أنه «لا يقدم ولا يؤخر بالنسبة لحزب الله»، واشار الى أن «تمويل حزب الله يأتي من ايران وطالما أن في ايران يوجد أموال فنحن لدينا أموال»، معتبراً أن «الاعتداء على شريحة واسعة من اللبنانيين يدمر الاقتصاد اللبناني ويدمر النظام المصرفي في لبنان وهذا من مسؤولية بعض المصارف».
ورأى ان «اسقاط الجنسية عن الشيخ البحريني عيسى قاسم بالغ الخطورة»، وأكد أن «العلماء هم الذين يقررون أي خطوة والشباب في البحرين معنيون أن يلتزموا بقرار العلماء والمدافعة عنه»، ورأى أنه «إذا لم يتحمل العالم مسؤوليته في ما يجري في البحرين فان ذلك يعني أن الكل في حلٍ في أمره وقراره ولذلك على العالم تحمل المسؤولية».
ولفت الى أن «القتال دفاعاً عن حلب هو دفاع عن بقية سوريا ودمشق ولبنان والعراق والاردن الذي دفع بعض فاتورة دعم المسلحين»، وأشار الى أن «هناك 26 شهيداً وأخ أسير وآخر مفقود لحزب الله منذ أول حزيران في حلب مقابل 617 قتيلاً للجماعات المسلحة بينهم عشرات القادة الميدانيين وبعض القادة الكبار وأكثر من 800 جريح وتم إعطاب 80 دبابة وآلية عسكرية عدا عن المخازن». وقال في هذا الاطار: «لا يجوز ان نضعف وان نستسلم للاشاعات والاخبار الكاذبة ولن نترك الميادين ولا الساحات.»

كلام السيد حسن نصرالله جاء خلال احتفال تأبيني أقيم في مجمع شاهد التربوي – طريق المطار، بذكرى أربعين الشهيد مصطفى بدر الدين، فتوجه بكلمة تطرق فيها الى مزايا الشهيد، وبعض ابرز انجازاته في سوريا. ولفت الى أن الكثير من الإنجازات لا يمكن البوح عنها الآن لأن المقاومة لا زالت تقاتل في سوريا.
وأشار نصرالله الى انه «رغم كل الصعوبات، وجدنا أن العراقيين تمكنوا من دحر داعش وصناعة وحدة وطنية استطاعوا من خلالها هزيمة داعش عكس ما أرادته بعض الفضائيات التي تدافع عن داعش من خلال التحريض الطائفي المذهبي. والعراقيون الذين يقاتلون اليوم في الفلوجة والموصل يدافعون عن كل المنطقة وليس فقط عن مدنهم».
وقال: «بدر الدين كان منذ البداية يفهم حجم الاخطار والتهديدات وراء الوضع في سوريا، كان من القلة القليلة التي كانت تعتقد بوجود فرصة لتجاوز هذه المحنة، كانت كل دول العالم تعتقد، إلا قلة قليلة جدا جدا، ان موضوع سوريا يحتاج إلى أسابيع نتيجة الحرب النفسية وحجم التحريض واعطاء الموضوع بعدا طائفيا، بالاضافة الى التطورات المتسارعة في الميدان. عندما كانت المعركة في قلب دمشق وحمص وحلب والمدن الاساسية في سوريا، كان من الصعب ان يقول احد ان باستطاعتنا ان نواجه وأن نسقط التحديات، وهذا كان في عقل مصطفى بدر الدين والتجربة أكدت سلامة فهمه للأحداث. وتطوع لحمل المسؤولية في سوريا، وأكد انه جاهز لأن يقتل في هذه المعركة لأنه كان يعلم انه في هذه المعركة يحفظ سلامة لبنان، وذهب إلى سوريا وواكب كل مراحل الصراع، نحن عادة لا ننسب الفضل إلى شخص لكننا اليوم نتحدث عن الشهيد باسمه».
ـ أهمية القتال دفاعاً عن حلب  ـ
وعن المعركة في حلب قال نصر الله: «لقد جاءوا بآلاف المقاتلين من كل أنحاء العالم مجدداً ومن جنسيات مختلفة، والحدود السورية التركية مفتوحة، ليست مفتوحة منذ أيام زمان، كلا مفتوحة بشكل علني «أي عالمكشوف»، آليات وجحافل وقوافل ودبابات ومدافع تدخل إلى هذه المنطقة، الهدف ما هو؟ الهدف هو إسقاط ما تبقى من محافظة حلب ومدينة حلب بالتحديد، السيطرة على مدينة حلب».
واعتبر ان «القتال دفاعاً عن حلب هو دفاع عن بقية سوريا، وهو دفاع عن دمشق، وهو دفاع أيضاً عن لبنان، وهو دفاع عن العراق، وهو دفاع عن الأردن الذي دفع قبل أيام قليلة أمس أو أول أمس بعض أثمان الأخطاء في دعم الجماعات المسلحة، أنا قرأت ـ على ذمة التلفزيونات لا أعرف لا أتحدث على ذمتي ـ أن هذه السيارات المفخخة التي إستخدمها الإنتحاريون ضد الجنود الأردنيين كانت قد أعطتها الحكومة الأردنية للجماعات المسلحة، هذا جزاء الإحسان إذا كان إحساناً، هذا رد الجميل.»
وتابع «على كلٍ، إعطاء فرصة جديدة للمشروع الأميركي، بصراحة الأميركي السعودي التكفيري، ليصنع إنجازاً كبيراً في سوريا يهدد كل إنجازات السنوات الماضية، ويهدد كل المنطقة بخطر، ولذلك وجب أن نكون في حلب فكنا في حلب ووجب أن نكون في حلب وسنبقى في حلب، هذا هو الموقف، هذا الموقف ترجمه السيد ذو الفقار  وأخوة السيد ذوالفقار في المقاومة الإسلامية، وذهبوا إلى هناك بأعداد كبيرة، نعم، عددنا الموجود في منطقة حلب هو عدد كبير، وليس عدداً متواضعاً، من كوادرنا ومن شبابنا ومن رجالنا لأن هذه هي طبيعة المعركة وهذه حقيقتها وهذه هي إستهدافاتها».
ولفت الى ان «ما يجري الآن في منطقة حلب وما جرى هو معركة طاحنة، أسمحوا لي أن أتكلم هنا بالمباشر، أنه سقط لنا عدد من الشهداء وسأتكلم عن العدد الدقيق، فمثل العادة في لبنان وأيضاً بعض الإعلام العربي الممول خليجياً حملوا حملة أن حزب الله ينهار في حلب، وينهار في لبنان، وحزب الله يتلقى ضربات قاسية، وحزب الله… «أوف أوف على مهلكم شو القصة»، طبعاً نحن عادةً لا ندخل في هذا النوع من السجالات، لكنهم يأخذون راحتهم، أنا اليوم لا أريد أن ألف على الموضوع كلا أريد أن أتكلم فيه بالمباشر. طبعاً هؤلاء إسمحوا لي أن أقول لهم: أنتم تخترعون الكذبة وتصنعونها وتشيعونها ومن ثم تصدقونها وتنعون فيها وتنبسطون فيها، مثل قصة جحا والضيعة والعرس، التي يعرفها كل اللبنانيين، هذه هي قصتنا مع كل هذا الفريق السياسي والفريق الإعلامي الذي هو بالحقيقة في داخله مع داعش، مع داعش في الفلوجة ومع داعش في الرقة ومع جبهة النصرة في حلب وإدلب، في داخله، الآن سيقولون إن السيد يتهمنا، هذه تلفزيوناتكم وبياناتكم ومواقفكم، هذا جزء من الحرب النفسية علينا. لكن أنتم مخطئون».
ـ الانجازات وعدد الشهداء ـ
واوضح انه «عندما نُقيّم أي معركة يجب أن نأخذ كامل المشهد، وعندما تأتي وتقول لي خبر مقطوع من أي صورة كاملة. 26 شهيدا لحزب الله من أول حزيران إلى اليوم وأسيرٌ واحد ومفقودٌ واحد، هذه هي المحصلة الدقيقة، نحن لا نقول أرقاماً عادةً، لكن نريد أن نعالج موقفاً لنتكلم عن الأمور بدقة، 26 شهيداً وأسير واحد ومفقود واحد، كل الكلام الثاني، خمسون وستون ومئة ومئتان «هذا حكي فاضي».
واضاف: «توجد معركة كبيرة في حلب، تستهدف المدينة وتستهدف المنطقة، استهدافها على مستوى كل سوريا وعلى مستوى كل المنطقة، تقف خلفها دول إقليمية وحُشد لها آلاف المقاتلين، ووقف في وجه هذه الحملة ـ ببسالة وببطولة ـ السوريون من الجيش السوري والقوات الشعبية وحزب الله، والحلفاء من أكثر من بلد، من إيران ومن غير إيران، نعم وقاتلوا واستبسلوا وصمدوا وثبتوا وأسقطوا حتى الآن، منعوا تحقيق هذا المشروع، أن تربح ضيعة أو تخسر ضيعة هذا لا يغيّر من المشهد كثيراً، أصلاً الذي راح ووسّع الجغرافيا هي هذه القوات، وسّعت الجغرافيا وعملت حزام أمان كبير جداً لمدينة حلب، وفتحت الطريق إلى نبل والزهراء، عملت إنجازاً ضخماً إلى حد أن المحور الآخر كاد أن ينهار، دعونا نجري نقداً ذاتياً، كاد أن ينهار المحور الآخر، فتدخلت أميركا ومجلس الأمن الدولي وضغطوا على روسيا والمجتمع الدولي وفرضوا على الجميع وقف إطلاق النار. من إستفاد من وقف إطلاق النار في حلب؟ الذين جاءوا الآن بالآلاف من المقاتلين وبالدبابات وبالملالات وبالمدافع وبالذخيرة ليعيدوا تجديد حياة هذا المشروع الإستهدافي.»
وشدد على انه «هناك إنجازات كبيرة حصلت في حلب، حسناً سقط لدينا 26 شهيد، خيراً، وعند الإخوان السوريين وبقية حلفائنا يوجد شهداء، لكن في المقابل ماذا؟ هنا أريد أن أفتح هلالين: أنظروا إلى الحرب مع «إسرائيل»، نحن كنا نتكلم عن شهدائنا وعن خسائر العدو، وكان هذا جزءاً من المعركة، وجزءاً من الحرب النفسية وجزءاً من الإعلام، طبيعي جداً، إذا كنت تقول في المقاومة هنا شهيدان وهنا ثلاثة وهنا خمسة، حسناً ماذا عن العدو؟ لا تتكلم عن العدو؟ يمكن أن يستغل الأمر سلبياً، لكن كنا نتكلم عن العدو، نتكلم عن جنوده وعن قتلاه وعن جرحاه ونُصوّر دخولنا على مواقعه وتدمير دباباته وتدمر آلياته وعملياتنا الإستشهادية، هذا كان يُكمل مشهد الشهداء، ويعطي إنجازاً معنوياً.  نحن لأسباب عديدة لا وقت الآن لذكرها، في سوريا كنا نقاتل بصمت، ولا يوم من الأيام جئت أنا ـ إلا يوم جرد عرسال والقلمون فعلنا ذلك ـ ولا يوم جئت وقلت هذا عدد شهدائنا، هذا عدد قتلى الجماعات الإرهابية، أبداً، الآن هناك أسباب عديدة لماذا لم نفعل ذلك، لكن اسمحوا لي استثناءً أن أحكي لكي، أقول لكم كم حجم المعركة الوجودة في حلب. «
واشار الى «إحصاء سريع لأننا نريد أن نستفيد من الوقت. قتلى الجماعات المسلحة، فقط من 1 حزيران لـ 24 حزيران هو 617 قتيلاً، بينهم عشرات القادة الميدانيين وبعض القادة الكبار، وأسماء القادة موجودة على تنسيقيات الجماعات المسلحة. عندهم أكثر من 800 جريح، فقط من 1 الشهر، الجريح عادة يُربك أحياناً بالنسبة لبعض الناس، يمكن بعض الجرحى يُربكون أكثر من الشهداء. وتم إعطاب وتدمير أكثر من 80 دبابة وملالة وآلية عسكرية، في هذه الجبهة، تعرفون هذا عدد ضخم، تحكي بـ 80 دبابة وآلية وملالة، هذا لا نتكلم عن مرابض المدفعية التي تم تدميرها، مقرات العمليات، غرف العمليات، المعسكرات، المخازن، دعوا هذا جانباً. حسناً، هذه المحصلة ضعوها في المشهد بالكادر كله وأدخلوا 26 شهيداً ومفقوداً وأسيراً واحداً، في هكذا معركة ينبغي أن يكون عدد الشهداء أكبر من ذلك، الآن بالمحصلة الجغرافية خسرنا ضيعة، تركنا ضيعة، ليس هذا الموضوع، الموضوع هو مجمل المعركة، هل يحقق، هل تسمح له أن يتقدم باتجاه أن يحقق هدفه، هل تلحق به الخسائر الفادحة التي تمس إرادة القتال لديه لتقول له إن مشروعك فاشل، ما الذي أوقف عاصفة الجنوب، خمس مراحل عاصفة الجنوب بدرعا، الذي أوقفها هو حجم الخسائر البشرية في صفوف الجماعات المسلحة، أثخنت بالجراح، لم تعد قادرة على الإكمال، جاء السعودي وضغط عليها، وضغط الأميركان ودفعوا أموال، خلص أثخنت، عدد القتلى والجرحى والشك والريبة كان كبيراً إلى حد أنه لا يوجد إمكانية لتحقيق إنجاز، وهذا هو الذي يراد أن يحصل في منطقة حلب».
وتابع: «طبعاً هناك شهداء من الإخوة السوريين، من الإخوة الإيرانيين، من بقية الحلفاء الأعزاء ولكن نحن هنا نتحدث عن معركة بهذه الضخامة، بهذا الحجم، بالعكس، الذين صوروا أن ما جرى في حلب في الأشهر القليلة الماضية هو هزائم متتالية هم لا يفهمون حقيقة المعركة، الذي حصل في حلب هو صمود تاريخي وكبير جداً أمام حجم المؤامرة الجديدة والمرحلة الجديدة، وطبعاً هذا يرتب الآن مسؤولية إضافية، مزيد من الحضور في حلب من الجميع، ليس فقط من حزب الله، نحن سوف نزيد حضورنا في حلب، المطلوب من الجميع أن يحضر لأن المعركة الحقيقية الآن هناك، والمعارك الأخرى قد تكون ذات طابع دفاعي أو محلي أو محدود، ولكن المعركة الحقيقية، الاستراتيجية الكبرى الآن في سوريا هي المعركة في مدينة حلب وفي منطقة حلب، والتي لا يجوز التراجع فيها أو الوهن أو الضعف أو الشك أو التردد، أو الخضوع للأكاذيب والإشاعات والحرب النفسية الكاذبة والمضللة، وهذه إرادة إخواننا هناك، هذه إرادة إخواننا هناك الذين بعثوا برسالة المجاهدين كما فعلوا في حرب تموز، ورداً على رسالتهم اقول لهم: «أنتم الصادقون في وعدكم لله وأنتم الامناء على المصير وعلى المستقبل وعلى المقاومة وأنتم حقيقة العشق الحسيني الذي يأتي بكم من كل لبنان لتذهبوا وتدافعوا ونحن نثق بالله وبكم وأنتم الذين ستسقطون مشاريع اميركا و«اسرائيل» والتكفيريين».
وقال: هم أنفسهم الشباب الذين قاتلوا في حرب تموز، هذه إرادتهم، هذا ثباتهم. الآن بعض الناس يقول لك البيئة في لبنان هُزّت وزُلزلت، هذه البيئة التي بذهنك أنت، التي بعقلك، بيئتك، أما بيئتنا لا، بيئتنا ليست كذلك على الإطلاق، بيئتنا تزداد يوماً بعد يوم إيماناً بهذه المعركة، واثقة بصوابية هذا الخيار».
واعتبر انه «لذلك إخوة الشهيد القائد الجهادي الكبير السيد مصطفى بدرالدين سيكملون في حلب ما بدأه السيد مصطفى، وسيكملون في سوريا ما بدأه السيد مصطفى، وعندما تتطلب الحاجة في العراق سنفعل كما فعل السيد مصطفى، لأن هذا طريقنا وهذا خيارنا وهذه ثقافتنا وهذه مسؤوليتنا وهذا إيماننا. وإن غداً لناظره قريب».
وشدد على ان إخوة الشهيد بدرالدين لن يتركوا الميادين ولن يتركوا الساحات وهم أهل لذلك، لائقون لذلك، يليق النصر بهم ولن يأتوا إلا ومعهم رايات النصر، سيكون هناك شهداء وقوافل شهداء، لأنه من الشهداء والشهادة يأتي النصر، الشهادة والشهداء والثبات الذي يعبر عن الصبر الجميل يأتي معه الفرج القريب.
ـ ظاهرة اطلاق النار في الهواء ـ
أضاف: «ندعو إلى معالجة وطنية شاملة لظاهرة اطلاق النار في الهواء اعلاميا سياسيا ثقافيا توجيهيا تنظيميا، فهذه ظاهرة لبنانية قديمة منذ قبل ولادة حزب الله. وأعلن لكل شباب حزب الله: نحن هذا الامر بشكل قاطع نرفضه وسنواجهه، والقيادة أجمعت انه من الآن وصاعدا من يطلق النار في الهواء من أفراد حزبنا ويرتكب هذا العمل المشين والمهين سيفصل من تشكيلاتنا. ونأمل من الاحزاب ان تبادر إلى اتخاذ خطوات مشابهة لكي نتعاون على انهاء هذه الظاهرة».
ـ العقوبات الأميركية ـ
وعن العقوبات الأميركية على الحزب، قال: «قبل أن يصدر القانون ويرسله الأميركان للبنانيين، كان هناك كلام واضح أن أميركا تتجه بهذا الاتجاه، وكان بدايات التصويت، أنا تكلمت وإخواننا تكلمنا بالإعلام وحذرنا من هذا الأمر. طبعاً من المسلمات التي لا تحتاج إلى تأكيد أننا نرفض هذا القانون جملة وتفصيلاً، لأسباب لها علاقة بالسيادة ولها علاقة بالقانون، ولها علاقة بنظرتنا لأميركا وموقع أميركا في العالم، الآن لا أريد أن أدخل فيه ليس عندي وقت، فهذا مرفوض إلى قيام الساعة، هذا القانون مرفوض. النقطة الثانية بهذا السياق، أنا يومها حكيت، الآن أعيد وأذكّر، لأنه هناك أناس أيضاً هم يركّبون، يحلمون وبعد ذلك يذهبون ويكتبون ما حلموا ويصدقون ما حلموا به ويبنون عليه، يعني قرأنا مثلاً خلال الأسابيع الماضية عناوين مثلاً حزب الله ينهار مالياً، حزب الله ينهار اقتصادياً، يعني «تعوا يا عالم لمّونا» يا محسنين، يا كرام، سنموت الجوع، الحقونا.»
واضاف: «للأسف الشديد هناك طفولية وهناك غباء وهناك قبح إلى هذا المستوى في بعض الإعلام اللبناني والعربي. حسناً، يومها أنا ماذا قلت، قلت هذا القانون حتى لو طبقته المصارف اللبنانية وبالغت في تطبيقه، بالنسبة لنا كحزب، فلأكون دقيقاً، لأن هذا سيبنى عليه هذا الكلام، بالنسبة لنا كحزب، كبنية تنظيمية وجهادية، هذا القانون لا يقدّم ولا يؤخر، ونحن لا نتضرر ولا نتأثر، نعم ضغط معنوي صحيح، ضغط معنوي، لكن ليس له أي أثر مالي ومادي على حزب الله، وشرحت لماذا، أعيد وأذكّر هؤلاء الأغبياء بما يلي: أنا قلت نحن لا يوجد عندنا مشاريع تجارية ولا عندنا مؤسسات استثمارية تعمل من خلال البنوك، حتى إذا عطلتموها ينكسر ضهرنا، أصلاً ليس عندنا، نحن وعلى المكشوف ويمكن هكذا في العالم كله لا يوجد، أنه واحد يطلع علناً وبشكل شفاف وصادق، ويقول للعالم كله: :نحن على راس السطح موازنة حزب الله ومعاشاته ومصاريفه وأكله وشربه وسلاحه وصواريخه من الجمهورية الإسلامية في إيران».
واكد ان «لا علاقة لأحد بهذا الموضوع، طالما يوجد في إيران «فلوس» يعني نحن لدينا «فلوس»، هل تريدون شفافية أكثر من هذا، ومالنا المقرر لنا يصل إلينا، وليس عن طريق المصارف، وكما تصل إلينا صواريخنا التي نهدد بها إسرائيل يصل إلينا مالنا، ولا يستطيع أي قانون أن يمنع وصول هذا المال إلينا. الآن يوجد أناس يريدون أن يعترضوا فليعترضوا، هذا البحر، ما شاء الله، البحر الابيض المتوسط، اشربوا منه. وبين هلالين، نحن نتوجه بالشكر الجزيل، أبناء المقاومة وجمهور المقاومة وشعب المقاومة إلى أمام الأمة،  الإمام السيد الخامنئي، وإلى قيادة الجمهورية الإسلامية، إلى رئيس الجمهورية وحكومتها وبرلمانها ومراجعها وعلمائها وشعبها على دعمها الكريم لنا طوال سنوات المقاومة والذي ما زال مستمراً إلى اليوم، شكر كبير وجزيل.»
وتابع نصرالله: «ولذلك لا، أنتم لا تدفعون معاشات، نحن ندفع، أنتم موازناتكم متوقفة، نحن ندفع موازناتنا، أنتم الذين ما زلتم لم تدفعوا أعباء انتخابات عام 2009 نحن انتهينا من (أعباء) الانتخابات البلدية، نحن ليس لدينا أي مشكلة و«لا ينحرق قلب أي أحد علينا».
واوضح انه «أحياناً يمكن أن ننضغط لأن مصاريفنا تزداد، لأن مصاريف القوة المحلية تختلف عن مصاريف القوة الإقليمية، يعني جسمنا قد كبر ويجب توسعة قميصنا، يا أخي نحن غير قادرون على توسعته «ماشي الحال»، نحن إذا كنا مضغوطين لأن مصاريفنا زادت، وليس لأننا لدينا مشكلة مالية، نحن ليس لدينا مشكلة مالية، ولا تقدر كل مصارف الدنيا أن تعيق هذا الأمر. عندما كانت العقوبات مفروضة على إيران، كان المال المخصص لنا يصل إلينا، عندما كان العالم كله يحاصر إيران.. لذلك لا تراهنوا على هذا الموضوع، «ريّحوا أعصابكم» ستجدوننا ما زلنا نشيطين، و«المَي بوجهنا» ولكن طبعاً لا يجب أن «نتخن» أكثر من هكذا.
الأمر الثالث هو الذي حذرنا منه، قلنا: الناس، البيئة، الجمهور، هذا الذي نحن حذرون منه وخائفون عليه، نحن لسنا خائفين على أنفسنا، على مسؤولي حزب الله وشباب حزب الله وبنية حزب الله وموازنات حزب الله ومراكز حزب الله، أبداً.
واردف: «الناس، لا تستهدفوا الناس، خيراً إن شاء الله، ما الذي حصل؟ اسمحوا لي أن أقول لماذا غضب حزب الله وكتلة الوفاء للمقاومة غضبت وأصدرت مواقف، وبعدها صار هناك مشكلة كبيرة في البلد. لأنه بصراحة وبشفافية أيضاً يوجد مصارف في لبنان ذهبت بعيداً، كانوا أميركان اكثر من الأميركان، بل عملوا شيئاً حتى الأميركيون لم يطلبوا منهم ذلك، طبعاً أنا لا أوافق حتى لو طلب الاميركان تعملوا، ولكن الأميركيين لم يطلبوا منكم، «أنتم وسّعتم البيكار»، أنتم ذهبتم إلى مؤسسات وإلى اسماء لم يشملها هذا القانون الاميركي الذي تقولون أنتم بأنكم محرجون بعدم تنفيذه، يوجد مؤسسات خيرية وجمعيات خيرية لم يرد اسمها في القائمة الاميركية قامت مصارف بحذف حساباتها، هذا عمل انساني؟ هذا عمل قانوني؟ هذا عمل وطني؟ هل يحمي هذا الاقتصاد اللبناني؟ هذا يحمي النظام المصرفي في لبنان؟ أو هذا اعتداء؟ اعتداء على الجمعيات الخيرية وعلى المؤسسات الخيرية وعلى الناس.»
واشار الى «مصارف باتت تلحق الشخص إذا كان أبوه أخوه أخته ابنته صهره ينتمي لحزب الله ، تطلب منه أن «يلغي» الحسابات، هذا قانون؟ هذه وطنية؟ وهذه سيادة؟ أو هذا استغلال سيء، هذا اعتداء على أناسنا وعلى جمهورنا وعلى عائلاتنا، ونرفض نحن هذا الاعتداء ولن نقبل بهذا الاعتداء ولن نسمح بهذا الاعتداء، ومن يقول إنه حريص على الاقتصاد اللبناني، استهداف ثلث الشعب اللبناني أو نصف الشعب اللبناني، لانه غداً سيقول لك إن هذا السني يحب حزب الله وهذا المسيحي حليف لحزب الله وهذا الدرزي لديه موقف مشترك مع حزب الله، وتقوم المصارف بجلب صور مسؤولين سياسيين مع صور مسؤولي حزب الله لتحذف لهم حساباتهم من المصارف».
وسأل : هل يحمي الاقتصاد اللبناني الاعتداء على شريحة واسعة من اللبنانيين؟ أو يدمر الاقتصاد اللبناني؟ من يقوم بتدمير الاقتصاد اللبناني؟ أنتم من يدمر النظام المصرفي في لبنان؟ التصرف اللامسؤول والعدواني من قبل بعض المصارف في لبنان».
واعلن اننا «منفتحون على الحلول والعلاجات منذ اليوم الاول وفتح حوار مع المسؤولين المعنيين الرسميين ويوجد نقاش ويوجد بحث عن مخارج وليس على قاعدة قبولنا بالقانون، على قاعدة رفضنا للقانون ولكن نحن واقعيون، نحن أيضاً حريصون على البلد واقتصاد البلد وأمن البلد وسلامة البلد، ولذلك نحن ذهبنا إلى الحوار وما زلنا نتحاور ونتكلم ويوجد وسائط ويوجد جهات مسؤولة تقوم ببذل الجهود على هذا الصعيد، وهناك أمور يتم حلّها وهناك أمور إن شاء الله سيتم حلّها، والمسار الخاص بها مسار إيجابي».
وتابع: «ولكن أنا أريد أن أنبّه إلى هذا الموضوع، وطبعاً نحن نعلم أن هناك لبنانيين ذهبوا إلى واشنطن وحرّضوا على إصدار هذا القانون، ويوجد أعداء قد عملوا على هذا الموضوع، ولكن ضعوا هذا كله جانباً، يوجد لبنانيون حرّضوا على أكثر من الموضوع المالي ووضعنا الموضوع على جنب، نحن لا نقبل بأي تصرف عدواني تجاه أناسنا، تجاه  جمهورنا، وفي الوقت نفسه نحن منفتحون على أي حوار لمعالجة هذا الملف».
ـ قضية الشيخ عيسى قاسم ـ
وحول مستجدات الاحداث في البحرين، اعتبر ان «اسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم العالم الجليل والطاهر والشجاع والذي تحمّل خلال السنوات الماضية مسؤولية تاريخية هو عمل بالغ الخطورة»، ولفت الى أن «المطالب التي رفعها الحراك السلمي البحريني هي مطالب محقة والشعب البحريني لم يستخدم العنف ولم يحمل السلاح ولكن تمّ الاعتداء عليه وعلى أعراضه».
وبينما أشار السيد نصرالله الى أنه «لا يوجد في البحرين آل خليفة بل يوجد ارتهان لال سعود»، قال «آل سعود لا يقبلون بالحوار في البحرين وإعطاء المطالب للشعب البحريني لانه اذا نجح هذا النموذج في البحرين فأنه سينتقل الى السعودية»، وأضاف «السبب الحقيقي لسلمية الحراك هو قيادة العلماء في البحرين وعلى رأسهم الشيخ عيسى قاسم بالاضافة الى الثقافة التي عملت عليها الجمعيات في البحرين خاصة الوفاق وعلى رأسها الشيخ علي سلمان»، وتابع القول: «لقد ضاق صدر آل سعود من الحراك السلمي في البحرين الذي صمد 5 سنوات وخصوصاً لدى الطاقم الجديد للحكم في السعودية».
وأردف قائلاً: «أنا لا أحدد تكليفاً لشعب البحرين بل من يحدد ذلك هم علماء البحرين الذين لا ينتظرون توجيههم من أحد لانهم يمتلكون النظرة والقرار في السياسة والقيادة، والتابعون هم آل خليفة الذين يتلقون أوامرهم من آل سعود والمندوب الانكليزي في المنامة»، وأضاف «العلماء هم الذين يقررون أي خطوة والشباب في البحرين معنيون أن يلتزموا بقرار العلماء ويدافعوا عنه»، ورأى أنه «إذا لم يتحمل العالم مسؤوليته في ما يجري في البحرين فان ذلك يعني أن الكل في حلٍ في أمره وقراره ولذلك على العالم تحمل المسؤولية».

Advertisements